شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

درء تعارض العقل والنقل — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص3

تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية

الوجه الثالث والأربعون

أن يقال: المعارضون للكتاب والسنة بآرائهم لا يمكنهم أن يقولوا: إن كل واحد من الدليلين المتعارضين هو يقيني، وقد تناقضا على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فإن هذا لا يقوله عاقل يفهم ما يقوله، ولكن نهاية ما يقولونه: إن الأدلة الشرعية لا تفيد اليقين، وإن ما ناقضها من الأدلة السمعية الشرعية ويثبتونه لما ناقضها من أدلتهم المبتدعة، التي يدعون أنها براهين قطعية.

ولهذا كان لازم قولهم والإلحاد والنفاق، والإعراض عما جاء به الرسول، والإقبال على ما يناقض ذلك، كالذين ذكرهم الله تعالى في كتابه من مجادلي الرسل كما قال: {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب} [غافر: 5] .

#

الصفحة التالية

الفهرس