ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص144
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
الدواب الثمينة، والمراكب المعروفة، وتكلف غاية التكلف، ويقول: إنما أفعل هذا إعزازا للدين، ورغما لأعدائه، حتى ينظروا إلى عزي وتجملي، فيرغبوا في الإسلام إذا رأوا عزه. ثم إذا انصرف إلى بيته عاد إلى المرقعة والقعود مع الصوفية في الخانقاه، يأكل معهم ما يأكلون، ويلبس ما يلبسون، ولا يتميز في المطعوم والملبوس عن احادهم. على هذا كان يزجي أيامه. وكل ما نقل عنه من سيرته محمود.
ومن جملة ما أخذه أهل هراة عنه من محاسن سيرته: التبكير بصلاة الصبح، وأداء الفرائض في أوائل أوقاتها، واستعمال السنن والأدب فيها.
ومن ذلك: تسمية الأولاد في الأغلب بالعبد، المضاف إلى اسم من أسماء الله تعالى: كعبد الخالق، وعبد الخلاق، وعبد الهادي، وعبد الرشيد، وعبد المجيد، وعبد المعز وعبد السلام. إلى غير ذلك مما كان يحثهم ويدعوهم إلى ذلك، فتعودوا الجري على تلك السنة، وغير ذلك من اثاره.
ثم ذكر بعض شيوخه، ثم قال: أنشدني أبو القاسم أسعد بن علي البارع الزوزني لنفسه في الإمام، وقد حضر مجلسه:
وقالوا: رأيت كعبد الإله ... إماما إذا عقد المجلسا؟