شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص169

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

ثم بياء ساكنة ونون - قرية كبيرة على خمسة فراسخ من بغداد. بينها وبين أوانا.

وذكر القاضي يعقوب في تعليقته، قال: إذا نذر عتق عبده ولا مال له غيره: يحتمل أن يعود فيه، كما لو نذر الصدقة بماله كله فعتق ثلثه. وإن سلمنا فالعتاق آكد. ولهذا يفترقان في نذر اللجاج والغضب. وهذا الاحتمال الأول مخالف لما ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما من أهل المذهب.

لكن منهم من يعلل بأن العتق لا يتبعض، في، ملك واحد، كالقاضي في خلافه.

وهذا موافقة على أن الواجب بالنذر عتق ثلثه لا غير. وإنما الباقي يعتق بالسراية.

ومنهم من يعلل بقوة العتق وتأكيده، كما ذكره القاضي يعقوب هنا. وعلى هذا فالواجب عتق العبد كله بالنذر.

وذكر القاضي يعقوب أيضا: فيما إذا حلف ليقضينه دراهمه التي عنده فأحاله بها، وقال: يحتمل أن يبرأ لأن ذمته قد برئت بالحوالة. وهذا مخالف لقول القاضي والأصحاب، فإن الحوالة نقلت الحق من ذمة إلى ذمة، ولم يحصل بها الاستيفاء.

ورأيت بخط أبي زكريا بن الصيرفي الفقيه: أن القاضي أبا علي يعقوب

الصفحة السابقة الصفحة التالية