شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص226

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

المتعبدين. كان له ورد بين العشاءين، يقرأ فيه سبعا من القرآن قائما وقاعدا، حتى طعن في السن.

وقال ابن ناصر عنه: كان شيخا صالحا، زاهدا، صائما أكثر وقته، ذا كرامات ظهرت له بعد موته.

قال أبو الحسين: كان الوالد السعيد إذا جلس للحكم بنهر المعلى يقصد الجلوس للحكم بمسجده ويصلي خلفه.

قال عبد الوهاب الأنماطي: توفي الشيخ الزاهد أبو منصور، في يوم الأربعاء، وقت الظهر، السادس عشر من المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وصلى عليه يوم الخميس في جامع القصر ابن ابنته أبو محمد عبد الله. كان الجمع كثيرا جدا. وعبر به إلى جامع المنصور، فصلي عليه أيضا، وحضرت ذلك. وكان الجمع وافرا عظيما. وكانت الصلاة عليه في داخل المقصورة عند القبلة. ومضيت معه إلى باب حرب. ودفن - في الدكة بجنب الشيخ أبي الوفاء بن قواس.

وقال ابن الجوزي: مات وسنه سبع وتسعون سنة، ممتعا بسمعه وبصره وعقله. وحضر جنازته ما لا يحد من الناس، حتى إن الأشياخ ببغداد كانوا يقولون: ما رأينا جمعا قط هكذا، لا جمع ابن القزويني، ولا جمع ابن الفراء، ولا جمع الشريف أبي جعفر. وهذه الجموع التي

الصفحة السابقة الصفحة التالية