ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص324
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
يعلم الله تعالى - في ذلك سواء. قال تعالى: " ومن عاد فينتقم الله منه، والله عزيز ذو انتقام " المائدة: 199.
وكتب يوم الأربعاء عاشر محرم سنة خمس وستين وأربعمائة.
وكانت كتابته قبل حضوره الديوان بيوم، فلما حضر شهد عليه جماعة كثيرة من الشهود والعلماء.
قال ابن الجوزي: وأفتى ابن عقيل، ودرس وناظر الفحول، واستفتى في الديوان في زمن القائم، في زمرة الكبار. وجمع علم الفروع والأصول وصنف فيها الكتب الكبار. وكان دائم التشاغل بالعلم، حتى أني رأيت بخطه: إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي، وأنا مستطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره. وإني لأجد من حرصي على العلم. وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة.
قال: وكان له الخاطر العاطر، والبحث كن الغامض والدقائق، وجعل كتابه المسمى ب " الفنون " مناطا لخواطره وواقعاته. من تأمل واقعاته فيه عرف غور الرجل.
وتكلم على المنبر بلسان الوعظ مدة. فلما كانت سنة خمس وسبعين وأربعمائة جرت فيها فتن بين الحنابلة