ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص351
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
إلا بجناية عليها: فإنه يملك فسخ نكاحها بذلك.
ومنها: أن الإمام لا يمتنع من الصلاة على الغال، ولا على من قتل نفسه، وأن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليهما كان من خصائصه.
ومنها: تحريم الاستمناء بكل حال. وحكاه رواية.
ومنها: أنه يجب الحد بقذف العبد العفيف كالحر. ذكره في مفرداته.
ومن المسائل الغريبة التي ذكرها ابن عقيل: مسألة في الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على ولديهما: فهل تكون الكفارة على الأم من مالها، أو بينها وبين من تلزمه نفقته. ذكر في الفنون: فيها احتمال.
قال: والأشبه أنه على الأم لأنها هي المرتفقة بالإفطار لاستضرارها، وتغير لبنها، والولد تبع لها.
قال: ولأنه لو كان الطفل معتبرا في إيجاب التكفير لكان على كل واحد منهما كفارة تامة، كالجماع في رمضان، وكالمشتركين في قتل الصيد، على أصح الروايتين.
قلت: وهذا ضعيف فإن المشتركين في الجماع كل منهما أفسد صومه والمشتركين في القتل كل منهما جنى على إجرامه، فهما متساويان في الجناية، بخلاف الطفل والأم ههنا.
وذكر أيضا في الفنون: قال: سأل سائل عن قائل قال: والله لا رددت سائلا - أو قال: لله علي لا رددت سائلا - وليس يتسع حاله لذلك، وإن اعتمد ذلك لم يبق له وقت لعمل ولا لتجارة، ولو كان له مال يفي، فكيف ولا مال يفي، ولا وقت يتسع لذلك مع كثرة السؤال؟