ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص354
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
ولا تنفعه.
فقيل له: فعزلة العالم؟ قال: ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها: ترد الماء وترعى الشجر، إلى أن يلقاها ربها.
ومن كلامه في صفة الأرض أيام الربيع: إن الأرض أهدت إلى السماء غبرتها بترقية الغيوم، فكستها السماء زهرتها من الكواكب والنجوم.
وقال: كأن الارض أيام زهرتها مرآة السماء في انطباع صورتها.
قال ابن النجار: قرأت في كتاب أبي نصر المعمر بن محمد بن الحسن البيع بخطه، وأنبأنا عنه أبو القاسم الأزجي، قال: أنشدنا أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل الحنبلي لنفسه:
يقولون لي: ما بال جسمك ناحل ... ودمعك من آماق عينيك هاطل.
وما بال لون الجسم بدل صفرة ... وقد كان محمرا فلونك حائل.
فقلت: سقاما حل في باطن الحشا ... ولوعة قلب بلبلته البلابل
وأنى لمثلي أن يبين لناظر ... ولكنني للعالمين أجامل
فلا تغترر يوما ببشري وظاهري ... فلي باطن قد قطعته النوازل