شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص355

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

وما أنا إلا كالزناد تضمنت ... لهيبا، ولكن اللهيب مداخل

إذا حمل المرء الذي فوق طوره ... يرى عن قريب من تجلد عاطل

لعمري إذا كان التجمل كلفة ... يكون كذا بين الأنام مجامل

فأما الذي أثنى له الدهر عطفه ... ولان له وعر الأمور مواصل

بألطاف قرب يسهل الصعب عندها ... وينعم فيها بالذي كان يأمل

تراه رخي البال من كل علقة ... وقد صميت منه الكلا والمفاصل

توفي أبو الوفاء بن عقيل رحمه الله بكرة الجمعة، ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثلاثة عشرة وخمسمائة - وقيل: توفي سادس عشر الشهر - والأول أصح. وصلي عليه في جامعي القصر والمنصور. وكان الإمام عليه في جامع القصر ابن شافع. وكان الجمع يفوت الإحصاء.

قال ابن ناصر: حزرتهم بثلاثمائة ألف. ودفن في دكة قبر الإمام أحمد رضي الله عنه. وقبره ظاهر رضي الله عنه. فما كان في مذهبنا أحد مثله. آخر كلام ابن ناصر.

وذكر المبارك بن كامل الخفاف: أنه جرت فتنة - يعني: على حمله - قال: وتجارحوا، وقال الشيخ مطيع: كفن ونطع.

قال ابن الجوزي: حدثني بعض الأشياخ: أنه لما احتضر ابن عقيل، بكى النساء.

فقال: قد وقعت عنه خمسين سنة، فدعوني أتهنا بلقائه.

قال بن السمعاني، أنشدني، الإمام أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الأديب الغانمي لنفسه يمدح الإمام أبا الوفاء بن عقيل:

الصفحة السابقة الصفحة التالية