شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص42

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

أبديت ما كان مخفيا.

ثم قام أبو سعد الصوفي، فقبل يد الشريف، وتلطف به، فالتفت مغضبا وقال: أيها الشيخ، إن الفقهاء إذا تكلموا في مسائل الأصول فلهم فيها مدخل، وأما أنت: فصاحب لهو وسماع وتعبير ممن، زاحمك على ذلك حتى داخلت المتكلمين والفقهاء، فأقمت سوق التعصب.

ثم قام ابن القشيري - وكان أقلهم احتراما للشريف - فقال الشريف: من هذا. فقيل: أبو نصر بن القشيري، فقال لو جاز: أن يشكر أحد على بدعته لكان هذا الشاب لأنه باد هنا بما في نفسه، ولم ينافقنا كما فعل هذان. ثم التفت إلى الوزير فقال: أي صلح يكون بيننا. إنما يكون الصلح بين مختصمين على ولاية، أو دنيا، أو تنازع في ملك. فأما هؤلاء القوم: فإنهم يزعمون أنا كفار، نحن نزعم أن من لا يعتقد ما نعتقده كان كافرا، فأي صلح بيننا. وهذا الإمام يصدع المسلمين، وقد كان جداه - القائم والقادر - أخرجا اعتقادهما للناس، وقرىء عليهم في دواوينهم، وحمله عنهم الخراسانيون والحجيج إلى أطراف الأرض، ونحن على اعتقادهما.

وأنهى الوزير إلى الخليفة ما جرى، فخرج في الجواب: عرف ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية