شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذيل طبقات الحنابلة

ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج1 ص43

تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض

أنهيته من حضور ابن العم - كثر الله في الأولياء مثله - وحضور من حضر من أهل العلم. والحمد لله الذي جمع الكلمة، وضم الألفة، فليؤذن للجماعة في الانصراف، وليقل لابن أبي موسى: إنه قد أفرد له موضع قريب من الخدمة ليراجع في كثير من الأمور المهمة، وليتبرك بمكانه.

فلما سمع الشريف هذا قال: فعلتموها.

فحمل إلى موضع أفرد له بدار الخلافة. وكان الناس يدخلون عليه مدة مديدة. ثم قيل له: قد كثر استطراق الناس دار الخلافة، فاقتصر على من تعين دخوله، فقال: ما لي غرض في دخول أحد علي. فامتنع الناس.

ثم إن الشريف مرض مرضا أثر في رجليه فانتفختا. فيقال: إن بعض المتفقهة من الأعداء ترك له في مداسه سما. والله تعالى أعلم.

ثم إن أبا نصر بن القشيري أخرج من بغداد، وأمر بملازمة بلدة لقطع الفتنة وذلك نفي في الحقيقة.

قال ابن النجار: كوتب نظام الملك الوزير بأن يأمره بالرجوع إلى وطنه، وقطع هذه الثائرة، فبعث واستحضره، وأمره بلزوم وطنه، فأقام به إلى حين وفاته.

قال القاضي أبو الحسين: أخذ الشريف أبو جعفر في فتنة أبي نصر بن القشيري، وحبس أياما، فسرد الصوم ما أكل لأحد شيئا.

قال: ودخلت عليه في تلك الأيام ورأيته يقرأ في المصحف، فقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية