ذيل طبقات الحنابلة
ابن رجب الحنبلي • التاريخ والتراجم • ج2 ص154
تحقيق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين — مكتبة العبيكان - الرياض
وسمعته يقول في قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا شربتم فاسئروا " قال: هذا في الشرب خاصة.
فأما الأكل فمن السنة: لعق القصعة والأصابع، وإنما خص الشرب بذلك لأن التراب والأقذار ترسخ في أسفل الإناء، فاستقصاء ذلك يوجب شرب ما يؤذي. قال: وكذلك السر في الأمر بالتنفس في الإناء ثلاثا لأن التنفس يخرج كرب القلب، كدر البدن. فكره الشارع أن يعود في الماء فيؤذي الشارب.
وسمعته يقول في قوله صلى الله عليه وسلم: " أول زمرة تدخل الجنة من أمتي وجوههم كالقمر
ليلة البدر " قال: إنما لم يقل كالشمس لأن نور الشمس يؤثر في عيون الناظرين إليها، فلا يتمكنون من النظر، والجنة دار لذة وطيب عيش، فلو أشبهت وجوههم نور الشمس لم يتمكن أحد منهم أن ينظر الآخر.
ومن كلامه في السنة: قال أبو الفرج بن الجوزي: سمعت الوزير يقول: تأويل الصفات أقرب إلى الحظ من إثباتها على وجه التشبيه فإن ذلك كفر. وهذا غايته البدعة.
قال وسمعته ينشد لنفسه:
لا قول عند آية المتشابه ... للراسخين غير " آمنا به "