شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص47

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

صهيون فقبل ذلك ورجع متوجها إلى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه إلى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده وأركبه بغلا حتى قدم به إلى القلعة في ثالث عشر ذي القعدة فوصل به قراسنقر إلى الخطارة وسلمه لاسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له توجه إلى صهيون فهي لك فتوجه في البريد وكان قد كتب إلى الناصر أنني رجعت إليك طوعا لأقلدك بغيك فإن حبستني كانت خلوة وإن نفيتني كانت سياحة وإن قتلتني كانت شهادة فلم يفد ذلك وأمر برده فلما حضر بين يديه وعدد عليه ذنوبا فيقال أنه خنق بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما وكان موصوفا بالخير والديانة والتعفف وهو الذي جدد الجامع الحاكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفا مختصا وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفيسة من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهب بخطه المنسوب في سبعة أجزاء وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها أربعمائة صوفي منهم مائة مجرد وكان ابتداء إنشائه لها أثناء سنة 707 وكانت أولا دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التي بها في شهر رمضان سنة 709 وأغلقت بعده مدة وأخرجت أوقافها إقطاعات ثم سعت بنته بعد مدة حتى أعيد لها بعض أوقافها وأذن لها في فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة 709

الصفحة السابقة الصفحة التالية