الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص69
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
فيه ما نصه قال الاختلاف بيننا وبين الشافعي ظاهر والله أعلم ثم انني رأيت شيخنا ذكره فى إنباء الغمر فيمن مات في السنة المذكورة فقال الشريف جمال الدين كان بارعا في الأصول والعربية وولى تدريس الاسدبة بحلب وغيرها وأقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة وولي مشيخة بعض الخوانق وهذا مأخوذ من كلام ابن حبيب ثم نكت عليه على عادته في تغليب التنكيت على الحنفية فقال وكان يتشيع عاش سبعين سنة ثم أنشد له ما أنشده له ابن حبيب من نظمه (هذب النفس بالعلوم لترقى ... وتنرى الكل فهي للكل بيت)
(إنما النفس كالزجاجة والعقل سراج وحكمة الله زيت)
(فإذا أشرقت فإنك حي ... وإذا أظلمت فإنك ميت) ولم يذكروا شيئا من مصنفاته الجيدة كشرح التسهيل واللب في النحو وشرح المنار في الأصول وغير ذلك ولا وصفوا عظمته عند الملوك والأعيان وأنه كان لا يجلس في المحافل أحد فوقه بل كان يجلس في جانب وقضاة القضاة في جانب وقد أخبرني عمي فتح الدين قاضى قضاة حلب إن اتفق للسيد المشار إليه في ذلك كلام عجيب مع شيخ الإسلام البلقيني ففارق البلقيني المجلس غضبا منه فإنه وجده بمجلس الأمير الجائي جالسا في جانب والقضاة في آخر وكذلك كانت عادة البلقيني فلما حضر البلقيني الصق الشريف منكبه بمنكب الجائي فلما رأى البلقيني ذلك وقف وقال أجلس في أين فأساء عليه الشريف أجلس في كذا وكذا يا كذا وكذا فى لاتدخل على أين قال أين أجلس فانحرف البلقيني ورجع