الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص77
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
ودرس في مذهب الشافعي بدار الذهب وولي رياسة الطب ومشيخه الرباط ببغداد وادب هارون ابن الوزير وأولاد عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت أمواله وحكي عنه أنه قال لما طلبني علاء الدين لتعليم أولاده الحساب قال لي كم أربعة في أربعة فقلت متى أجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية وأربعين وخمس ثمانين واستمريت في ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفي أيام الورد يملأ بيته منه يعلقه في قصب في السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب أنه قرظ تفسير الوزير رشيد الدولة فقال في تقريظه فهو انسان رباني بل رب انساني تكاد تخال عبادته بعد الله فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر هو إلى الحاكم فأعطاه ذهبا فعقد له مجلسا واستسلمه وحكم بحقن دمه فقال محمد العلوي في ذلك (يا حزب إبليس ألا فأبشروا ... أن فتى الخوام قد أسلما)
(وكان فيما قال في كفره ... أن رشيد الدين رب السما) (وقال لي شيخ خبير به ... ما أسلم الشيخ بل أستسلما)