الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص178
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه في سنة 54 واستأذن في الحج فأذن له ولم يزل به أمراء الدولة إلى أن قبل التولية واستخلف التاج المناوي في غيبته فلما كان في جمادى الآخرة سنة 59 عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد في أواخر رمضان منها بعض القبض على صرغتمش وكان هو الذي تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعاند في الأمور الشرعية فعزل نفسه ثم ألقى الله في نفسه كراهة المنصب فاستعفى في سنة 66 وحمل فى اكمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فأعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب إليه في دسته وكرر سؤاله فصمم أيضا فقرر أبو البقاء عوضا عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في أثناء سنة 767 ورجع إلى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محي الدين سمعته يقول أشتهي أن أموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته فى العشرالثانى من جمادى الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان غير ماهر في الفقه وكان مع التاج المناوي كالمحجور له الاسم والمناوي هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضا بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ