شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص179

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

عنه مع ذلك زلة في دينه تشينه رحمه الله تعالى قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري مات تاج الدين المناوي في ربيع الآخر سنة 65 وكان كبير النواب عند القاضي عز الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضي بهاء الدين أبا البقاء السبكي وكان تاج الدين قائما بأعباء المنصب كلها وعز الدين مقبل على شأنه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عز الدين الأمور بنفسه إلى أن كان في السادس عشر من جمادى الآخرة سنة 66 فتوجه إلى الأمير يلبغا مدبر المملكة وهو في الصيد في بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة أيبك أمير آخور إلى أن حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فأخرج مصحفا كان معه وسأله به وأقسم أن يعفيه من القضاء فامتنع فألح عليه إلى أن قال عزلت نفسي وذكر ما يقتضي ترقيق قلبه عليه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه أعفيت من القضاء وعزلت نفسي وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا إلى القاهرة أرسل له خواصه شيئا بعد شيء يسألونه ويضرعون إليه وهو مصمم على الامتناع إلى أن ركب يلبغا إليه فدخل عليه وهو في جامع الأزهر وصحبته قاضي الحنفية جمال الدين ابن التركماني وقاضي الحنابلة موفق الدين الحنبلي واستعان بهما عليه فامتنع فألحوا عليه فصمم وحلف بأيمان مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن ذلك كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحس إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية