الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص190
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
أبي عمر ولم يحدث إلا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود بن عبد الله المراغي وأخذ عنه التحصيل بعد أن حفظه وتاج الدين الفزاري وغيرهما واستنابه ابن بنت الأعز وابن دقيق العيد وولي الشرقية ودمياط ثم الغربية ثم وقعت له في ولاية ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وصار يتكلم فيه ثم شرع في الكلام في غيره وبالغ في ذلك وتعدى إلى الأموات وتصدر بالجامع الحاكمي وولي تدريس المنكوتمرية وأعاد بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة المنصورية وذلك في شهر رجب سنة 25 فتكلم الناس في ذلك وصار صغار الطلبة ينقلون إلى ابن سيد الناس وقائعه ويقولون صحف فى كذا وكذا وهم في كذا حتى قال الكمال جعفر
(بالجاه تبلغ ما تريد فإن ترد ... رتب المعالي فليكن لك جاه)
(أو ما ترى الزين الدمشقي قد ولي ... درس الحديث وليس يدري ما هو)
وكان هو يعرف هذا فيقول ولونا ما يضحك فيه الصبيان منا يعني درس الحديث ومنعونا ما نضحك فيه على الأشياخ يعني درس الفقه لأنه كان فيه ماهرا قال الكمال جعفر كان يؤذي من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل الرافعي أن الأكثر على جواز النظر إلى الأجنبية لوجهها وكفيها إذا أمن من الفتنة فأنكر ذلك ثم اجتمعنا