الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص191
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعي ذلك وقيل له أن النووي صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شيء كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والأشباه ولم يكن أحد في عصره يشاركه في الفقه ثم ولي مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولي خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان فى أيام ولايته القضاه محمود السيرة ظاهر العفة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشي غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة في النقل فإذا أحضروا له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما في زمانه في الفقه مثله ولكن لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاء الذين لهم من المعاليم في كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضي له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدى توجهت إليه صحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلي بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلي قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان في صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون