الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص192
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
وحماض بقلب فستق وبندق ثم حضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن أخباره أن آقش نائب الكرك أشار على السلطان أن يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولاطفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقي لأنه يحتاج إلى مداراة وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت أمر الله فطال بينهما الجدال في ذلك إلى أن قال له السلطان هذا أمر لا بد منه فقال أستخير الله قال قم فاستخر الله هنا فقام وصلى ركعتين للإستخارة ثم رجع فقال استخرت الله إنني ما إلى وقام فأعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد إلا أتاه بمأكول وكان كثير الأكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال أن طالبا بحث معه فطلب منه النقل فأخذ نعله وكشف رأس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذي طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم أصلح فساد سلطاننا وخذ الظلمة أخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب للنشو نعت فيه بالشافعي فاغتاظ وقال من اين وإلى أين ما جرى على الشافعي قليل قال الذهبي كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا بالمذهب مائلا إلى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان في خلقة زعارة وعنده قوة نفس وقلة إنصاف وما علمته تأهل وكان يوهي بعض المسائل لضعف