الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص249
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
رؤس الناس وفشا بذلك الإسلام في التتار وكان فى مملكته خراسان بأسرها والعرفان وفارس والروم وآذربيجان والجزيرة وكان إسلامه على يد الشيخ صدر الدين إبراهيم بن سعد الله بن حمويه الجيوينى وعمره يومئذ بضع وعشرون سنة وكان يوم إسلامه يوما عظيما دخل الحمام فاغتسل وجمع مجلسا وشهد شهادة الحق في الملأ العام فكان لمن حضر ضجة عظيمة وذلك في شعبان سنة 4 ولقنه نوروز شيئا من القرآن وعلمه الصلاة وصام رمضان كل السنة وكان غازان يتكلم بالفارسية مع خواصه ويفهم أكثر ما يقال له باللسان العربي ولما ملك أخذ نفسه بطريق جده الأعلى جنكز خان وصرف همته إلى إقامة العساكر وسد الثغور وعمارة البلاد والكف عن سفك الدماء ولما أسلم قيل له إن دين الإسلام يحرم نكاح نساء الآباء وكان قد استضاف نساء أبيه إلى نسائه وكان أحبهن إليه بلغان خاتون وهي أكبر نساء أبيه فهم أن يرتد عن الإسلام فقال له بعض خواصه إن اباك كان كافرا ولم تكن بلغان معه في عقد نكاح صحيح إنما كان مسافحا بها فاعقد أنت عليها فانها تحل لك ففعل ولولا ذلك لارتد عن الإسلام واستحسن ذلك من الذي أفتاه به لهذه المصلحة وكان هلاكو ومن بعده يعدون أنفسهم نوابا لملك السراي فلما استقرت قدم غازان تسمى بالقان وقطع ما كان يحمل إليهم وأفرد نفسه بالذكر والخطبة وضرب السكة