الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص250
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
باسمه وطرد نائبهم من بلاد العراق وقال أنا أخذت البلاد بسيفي لا بغيري وكان غازان إذا غضب خرج إلى الفضاء وقال الغضب إذا خزنته زاد فإن كان جائعا أكل أو بعيد العهد بالجماع جامع ويقول آفة العقل الغضب ولا يصلح للملك أن يتعاطى ما يضر عقله وأول ما وقع له القتال مع نوروز بن أرغون الذي كان حسن له الإسلام فإن نوروز خرج عليه فحاربه ثم لجأ نوروز إلى قلعة خراسان فأخذ منها وقتل ثم عاد غازان إلى الأكراد الذين أعانوا نوروز فأوقع بهم فقتل في المعركة خمسون ألف نفس وبيعت البقرة السمينة في هذه الوقعة بخمسة دراهم والرأس من الغنم بدرهم والصبي الحسن الصورة المراهق والبالغ باثني عشر درهما ثم طرق البلاد الشامية في سنة 699 فكانت الوقعة العظيمه بوادي الخزندار والظفر لغازان ودخل دمشق وخطب له على المنبر واستمرت من ربيع الآخر إلى رجب وحصل فى ذلك الوقعة لأهل الشام من سبي الحرم والذرية وتعذيب الخلق بسبب المال مالا يوصف وهلك خلائق من العذاب والجوع ثم رجع ثم عاد مرة أخرى سنة سبعمائة فأوقع ببلاد حلب أشهرا ثم جهز قطلوشاه بالعساكر ليغزيهم على حلب وأمره أن لا يجاوز حمص فلما حضر وجد العساكر قد تقهقرت فجاز البلاد إلى أن وصل إلى دمشق واستمر طالبا مصر فكانت الكسرة العظيمة عليه في وقعة شقحب وذلك في سنة 702