الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص307
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
لاجين وقراسنقر وطائفة كان اصطنعهم بعد قتل الأشرف ممن كان توثب على الأشرف ووصل الخبر بذلك إلى دمشق في ثامن عشرة ثم دخل كتبغا دمشق في ذي القعدة سنة 95 وتوجه إلى حمص ثم توجه إلى مصر فوثب عليه لاجين فقتل بتخاص والأزرق وكانا ركني كتبغا فهرب كتبغا وذلك في صفر سنة 96 ودخل قلعة دمشق فلم يجمع له أمر وبذل الطاعة للاجين فقال هو خشداشي وما مني له خلاف ودخل لاجين إلى مصر سلطانا فاستقر له الأمر بغير منازع وجلس التخت في عاشر صفر وشق المدينة في سادس عشرة فأمره لاجين أن يقيم بقلعة صرخد واطلق له بعض غلمانه ونسائه فأقام بها إلى أن كان بعد وقعة غازان فأعطاه الناصر النيابة بحماة بعناية بيبرس وسلار فانهما كانا العمدة في تدبير المملكة وليس للناصر حينئذ سوى الاسم وكان بيبرس في خدمة كتبغا فصار كتبغا بعد زمن يسير في خدمة بيبرس فباشر نيابة حماة إلى أن مات وكان قليل الشر يؤثر أمور الديانة شجاعا مقداما سليم الباطن رفيقا بالرعية ووقع في سلطنته الغلاء الكبير المشهور فتشاءم الناس به فإن النيل في تلك السنة قصر إلى أن بلغ في آخر السنة مائة وخمسين درهما ثم بلغ إلى مائة وتسعين ولم يمطر