شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص308

تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند

بأرض الشام ثم تزايد الوباء بالقاهرة حتى ضبط في اليوم الواحد في ديوان المواريث خاصة سبعة آلاف نفس سوى من لم يضبط ولولا أنه فرق الفقراء على الأمراء كل واحد على قدره وإلا لمات الجميع من الغلاء وفي سلطنته قدم الاويراتية من بلاد التتار ومقدمهم طوغان فأكرمهم كتبغا وهم على دين الكفر وصاروا يأكلون جهارا في رمضان ورأيت في رحلة التجيبي أن كتاب المنصور لاجين ورد إلى الإسكندرية في استقراره في السلطنة وفيه أن السبب في القيام على كتبغا أنه مال إلى جنسه من الططر ففطن الأمراء لذلك وأرادوا قتله فهرب في ثلاثين نفسا وذلك بقرب غزة في المحرم سنة 696 فاتفقوا على عقد السلطنة للاجين فبايعوه وحلفوا له قال في فصل من فصول الكتاب إنا لو أردنا القبض على كتبغا ما عجز بنا لكنا أبقينا عليه لكونه كان من إخوتنا قال ومن العجائب ان الكتاب قرىء على أهل البلد بالجامع فسمعوه وافترقوا ولم يبالوا بشىء مما وقع ولا غلق سوق ولا كان عند أحد من الناس بسبب ذلك حركة ولو اتفق بعض ذلك ببلاد المغرب لاشتعلت البلاد نارا للفتنة وانقطعت المعايش قال وما ذاك إلا لقلة فضولهم واشتغالهم بما يعنيهم وكانت وفاته في يوم النحر من سنة 702 وأرخه ابن حبيب سنة 701 وهو وهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية