الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص156
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
قال محمد بن الحسن: «ولكن من وفق لهذا العلم , الذي فيه الحلال والحرام , والفرائض والحدود والأحكام ومعالم الدين كلها , فطلبه في شبيبته قبل تراكب الأشغال عليه , فأدرك منه حظا فإن أراد به الآخرة ووفق فيه للخير والصدق أدرك به الدنيا والآخرة , إن شاء الله , وكان مكرما محمودا عزيزا متبعا شريفا بعيد الصوت
[ص: 157]
مطاعا في الناس , وإن أراد به الدنيا , ولم يوفق فيه للخير والصيانة , وظلف النفس وإلجامها عن هواها لم يستغن عنه الناس , فإنه ليس في الدنيا خلق يستغني عن العلم إلا من رضي بالجهالة والخسارة , فإذا لم يكن لهم غنية» - يعني: عنه - «فلا بد لهم من إكرامه ومعرفة حقه»
#