الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص221
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل , أنا أبو جعفر , محمد بن عمر بن البختري الرزاز , نا محمد بن عبيد الله بن المنادي , نا يونس بن محمد , نا حماد , عن محمد بن زياد , قال: سمعت أبا هريرة , يقول: سمعت أبا القاسم , صلى الله عليه وسلم يقول: «ذروني ما تركتكم , فإنما هلك الذين من قبلكم , بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم , فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه , وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ويدل على أن الأمر المطلق يقتضي ما وقع عليه الاسم , أنه لو حلف ليدخلن الدار لبر بدخول مرة واحدة , فدل على أن الإطلاق لا يقتضي أكثر من ذلك وإذا أمر الله تعالى بأشياء على جهة التخيير مثل كفارة اليمين , فإنه خير فيها بين العتق والإطعام والكسوة , فالواجب منها واحد غير معين , وأيها فعل فقد فعل الواجب , وإن فعل الجميع سقط الفرض عن الفاعل بواحد منها والباقي تطوع , لأنه لو ترك الجميع لم يعاقب إلا على واحد منها , فدل على أنه هو الواجب , ولو كان الجميع واجبا , لعوقب على الجميع
#