شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص232

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

باب القول في المبين والمجمل أما المبين فهو: ما استقل بنفسه , في الكشف عن المراد , ولم يفتقر في معرفة المراد إلى غيره , وذلك على ضربين: ضرب يفيد بنطقه , وضرب يفيد بمفهومه فالذي يفيد بنطقه هو: النص , والظاهر , والعموم فالنص: كل لفظ دل على الحكم بصريحه

, على وجه لا احتمال فيه مثل قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا} , {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الأنعام: 151] , ونحو ذلك من الألفاظ الصريحة في بيان الأحكام والظاهر: كل لفظ احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر كالأمر والنهي وغيرهما من أنواع الخطاب الموضوعة للمعاني المخصوصة المحتملة لغيرها والعموم: ما عم شيئين فصاعدا والفرق بين العموم والظاهر: أن العموم: ليس بعض ما يتناوله اللفظ بأظهر فيه من بعض , وتناوله للجميع على لفظ واحد , فيجب حمله على عمومه , إلا أن يخصه دليل أقوى منه , وأما الظاهر: فإنه يحتمل معنيين , إلا أن أحدهما أظهر وأحق باللفظ من الآخر , فيجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية