شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص281

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه , أنا أبو إسحاق , إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي قال: حدثني أبو ذر الخضر بن أحمد الطبري قال: قال أبي: أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بابن القاص: " لا خلاف بين أهل الفقه في قبول خبر الآحاد , إذا عدلت نقلته وسلم من النسخ حكمه , وإن كانوا متنازعين في شرط ذلك , وإنما دفع خبر الآحاد بعض أهل الكلام لعجزه - والله أعلم - عن علم السنن , زعم أنه لا يقبل منها إلا ما تواترت به أخبار من لا يجوز عليه الغلط والنسيان , وهذا عندنا منه ذريعة إلى إبطال سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم لوجهين: أحدهما: أن ما شرط من ذلك صفة الأمة المعصومة , والأمة إذا تطابقت على شيء وجب القول به وإن لم يأت خبر والثاني: أنه لو طولب بسنة يتحاكم إليها المتنازعان تواترت عليها أخبار نقلتها وسلمت من خوف النسيان طرقها لم يجد إليها سبيلا , وكانت شبهته في ذلك أنه وجد أخبار السنن آخرها عمن لا يجوز عليه الغلط والنسيان , وهو النبي صلى الله عليه وسلم , وكذلك يجب أن يكون أولها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية