شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص282

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

وأوسطها عن قوم لا يجوز عليهم الغلط والنسيان " قال أبو العباس: " فكان ما اعتذر به ثانيا أفسد من جرمه أولا وأقبح , وذلك أن آخر هذه الأخبار عمن صحت نبوته وصدقت المعجزات قوله , فيلزمه على قود اعتلاله أن لا يقبل من الأخبار إلا ما روت الأنبياء عن الأنبياء , وقد نطق الكتاب بتصديق ما اجتبيناه من تصديق خبر الآحاد قال الله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [التوبة: 122] واسم الطائفة عند العرب قد يقع على دون العدد المعصوم من الزلل , وقد يلزم الواحد فأكثر قال الله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} [الحجرات: 9] , وقال: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [النور: 2] , فصح أن هذا الاسم , واقع على العدد القليل وفيما تلونا وجهان من الحجة: أحدهما: أن أمر الله إياهم بذلك دليل على أن على المنذرين قبوله , كما قال الله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] , {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] فكان ذلك دليلا على قبول قولهما والوجه الثاني: قوله: {لعلهم يحذرون} [التوبة: 122] , فلولا قيام الحجة عليهم ما استوجبوا الحذر , ومعنى قوله: {لعلهم يحذرون} [التوبة: 122] إيجابا للحذر به - والله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية