الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص296
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
أخبرنيه علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز , نا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد , قال: قريء على الحسن بن مكرم , وأنا أسمع , قال: قرأنا على قيس بن محمد البصري , عن سفيان الثوري , عن منصور , عن ربعي , عن البراء بن ناجية , عن عبد الله بن مسعود , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تدور رحا الإسلام في خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين , فإن يهلكوا فسبيل من يهلك , وإن يقم لهم دينهم يقم لهم
[ص: 297]
سبعين عاما» قلت: يا رسول الله: مما مضى أو مما بقى؟ قال: «مما بقى» قوله: تدور رحا الإسلام , مثل يريد أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف لذلك على أهله الهلاك , يقال للأمر إذا تغير واستحال: قد دارت رحاه , وهذا والله أعلم إشارة إلى انقضاء مدة الخلافة وقوله: يقم لهم دينهم أي ملكهم وسلطانهم والدين: الملك والسلطان , ومنه قول الله تعالى: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} [يوسف: 76] , وكان بين مبايعة الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان إلى انقضاء ملك بني أمية من المشرق نحوا من سبعين سنة
#