شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص311

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

ذكر القول في اللفظ الوارد على سبب اللفظ الوارد على سبب , لا يجوز إخراج السبب منه , لأنه يؤدي إلى تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه , وذلك لا يجوز , وهل يدخل فيه غيره أم لا؟ ينظر فإن كان اللفظ لا يستقل بنفسه كان ذلك مقصورا على ما فيه من السبب , ويصير الحكم

مع السبب كالجملة الواحدة فإن كان لفظ السائل عاما , مثل: إن قال: أفطرت , وذلك في رمضان , فأجابه بأن قال: أعتق , حمل الجواب على العموم في كل مفطر بأي سبب كان الفطر , كأنه قال: من أفطر فعليه العتق من جهة المعنى لا من جهة اللفظ , وذلك أنه لما لم يستفصل دل على أنه لا يختلف الحكم , ولما نقل السبب وهو الفطر , فحكم فيه بالعتق صار كأنه علل بذلك , لأن السبب في الحكم تعليل وإن كان لفظ السائل خاصا: مثل: إن قال: جامعت فأجابه بأن قال: أعتق , حمل الجواب على الخصوص في المجامع , لا يتعدى إلى غيره من المفطرين , فكأنه قال: من جامع في رمضان فعليه العتق وأما إذا كان الجواب يستقل بنفسه وهو مخالف للسؤال اعتبر حكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية