شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص310

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

: 221] ويجوز تخصيص السنة به , وقال بعض الناس: لا يجوز ذلك والدليل على جوازه هو أن الكتاب مقطوع بصحة طريقه , والسنة غير مقطوع بطريقها , فإذا جاز تخصيص الكتاب بالكتاب فتخصيص السنة به أولى وأما السنة: فيجوز تخصيص الكتاب بها , لأن الكتاب والسنة دليلان , أحدهما خاص , والآخر عام , فقضي بالخاص منهما على العام , كما لو كانا من الكتاب ويجوز تخصيص السنة بالسنة من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وفعله , ويجوز التخصيص بإقراره كما رأى المصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فأقره عليه , ولا يجوز أن يرى منكرا من أحد فيقره عليه ويجوز التخصيص بإجماع الأمة لأنه أقوى من كثير من الظواهر , فإذا جاز التخصيص بالظواهر فالإجماع بذلك أولى ويجوز التخصيص بالقياس , لأن القياس يتناول الحكم فيما يخصه بلفظ غير محتمل , فخص به العموم كلفظ الخاص ولا يجوز تخصيص العموم بالعرف والعادة , لأن الشرع لم يوضع على العادة , وإنما وضع - في قول بعض الناس - على حسب المصلحة , وفي قول الباقين على ما أراد الله عز وجل , وذلك لا يقف على العادة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية