شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص354

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

محمد بن عيسى بن نوح , قال: قال محمد بن عيسى بن الطباع: «كل حديث جاءك عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغك أن أحدا من أصحابه فعله فدعه» إذا روى الثقة المأمون خبرا متصل الإسناد رد بأمور: أحدها: أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه , لأن الشرع إنما يرد بمجوزات العقول , وأما بخلاف العقول , فلا والثاني: أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة , فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ والثالث: أن يخالف الإجماع , فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له , لأنه لا يجوز أن يكون صحيحا غير منسوخ , وتجمع الأمة على خلافه , وهذا هو الذي ذكره ابن الطباع في الخبر الذي سقناه عنه أول الباب والرابع: أن ينفرد الواحد براوية ما يجب على كافة الخلق علمه , فيدل ذلك على أنه لا أصل له , لأنه لا يجوز أن يكون له أصل , وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم والخامس: أن ينفرد الواحد براوية ما جرت به العادة , بأن ينقله أهل التواتر فلا يقبل , لأنه لا يجوز , أن ينفرد في مثل هذا بالرواية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية