الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص424
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
على ضلالة» قلت: يعني أن أبا مسعود كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا ابنه فإن قال قائل: هذه كلها أخبار آحاد , فلا يجوز الاحتجاج بها في هذه المسألة قيل له: هذه مسألة شرعية , فطريقها مثل طريق مسائل الفروع , وليس للمخالف فيها طريق يمكنه القول أنه يوجب القطع , وإذا كان كذلك سقط هذا القول وجواب آخر , وهو: أنها أحاديث تواتر من طريق المعنى , لأن الألفاظ الكثيرة إذا وردت من طرق مختلفة ورواه شتى ومعناها واحد , لم يجز أن يكون جميعها كذبا , ولم يكن بد من أن يكون بعضها صحيحا , ألا ترى أن الجمع الكثير , إذا أخبروا بإسلامهم , وجب أن يكون فيهم طارق قطعا , ولهذا نقول: إنه لا يجوز أن يقال أن جميع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار الآحاد يجوز أن يكون كذبا موضوعا وجواب آخر , وهو: أنها وإن كانت من أخبار الآحاد فقد قامت الحجة بصحتها وثبوتها , وذلك أنها تروى في كل عصر , ويحتج بها
#