الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص138
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
فقال: على أن لي الأمان والكتمان.
فقلت: نعم.
فقال: كان الرسم الذي تعرفه على كل عريف في الدار من الفراشين، أن يدخل يوما من الأيام، هو ومن معه في عرافته، إلى دور الحرم، لرش الخيوش التي فيها.
فبلغت النوبة إلي، في يوم كنت فيه مخمورا، فدخلت، ومعي رجالي، إلى دار فلانة، وذكر حظية جليلة من حظايا المقتدر بالله، لرش الخيش.
فلعظم ما كنت فيه من الخمار، ما رششت قربتي، ولم أخرج بخروج الرجال، وقلت لهم: امضوا، فهاتوا قربكم لإتمام الرش، فإذا رششتموها فأنبهوني، فإني نائم هنا.
ودخلت خلف الخيش، إلى باب بادهنج تخرج منه ريح طيبة، فنمت،
#