الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص137
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
قضى ليلته معلقا في بادهنج
ويشبه هذا الحديث، ويقاربه، وإن لم يكن في الحقيقة من باب من خرج من حبس، إلا أنه من أخبار الفرج في الجملة، ما حدثني به أبو علي الحسن بن محمد بن علي بن موسى الأنباري الكاتب، صهر أبي محمد المهلبي الوزير، قال: سمعت دلويه، كاتب صافي الحرمي، يتحدث، قال: كان في دار المقتدر بالله، عريف على بعض الفراشين، يخدمني وصافيا إذا أقمنا في دار الخليفة، ففقدته في الدار، وظننته عليلا، فلما كان بعد شهور، رأيته في بعض الطرق، بزي التجار، وقد شاب.
فقلت: فلان؟ قال: نعم، عبدك يا سيدي.
فقلت: ما هذا الشيب في هذه الشهور اليسيرة، وما هذا الزي؟ وأين كنت؟ فلجلج.
فقلت لغلماني: احملوه إلى داري، وقلت: حدثني حديثك.
#