الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص156
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
يتخلصون من المحنة بأيسر الأسباب
أخبرني محمد بن الحسن بن المظفر، قال: أنبأنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرني النوري الصوفي، قال: لما كانت المحنة، ورميت أنا وجماعة من الصوفية بالكفر، أخذنا، فأودعنا المطبق أياما، ثم عرضنا على ابن الشاه، وكان الوالي، وأغري بسفك دمائنا، فعمل على ذلك، وأخرجنا للمسائلة، وترديد العذاب، وإمراره علينا قبل القتل، وكنا تعاقدنا أن لا نتكلم حتى يكفينا صاحب الأمر.
فقال للرقام: أنت القائل: إن قولي بسم الله، لجة من نور؟ قال: فسكت، على العقد.
وحضر من ذوي الأقدار والمنزلة من استعطف ابن الشاة علينا، وأشار عليه بالتوقف في أمرنا، والزيادة في استيضاح ما قرفنا به.
فقال ابن الشاة للرقام: أنت صوفي، ولعلك تأولت قولك: بسم الله نورا، وقولك: الحمد لله، بعد فراغك نورا.
فصاح الرقام صيحة عظيمة: لحنت أيها الأمير.
قال النوري: فوالله لقد أضحكني على ما بي.
#