شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص162

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

يحسن إلى كاتب بغا الكبير على غير معرفة منه له

وقال علي بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي: كنت أكتب لبغا الكبير، فصرفني، ونكبني، وأخذ مالي وضياعي، وحبسني بعد ذلك، وتهددني، ونالني منه كل مكروه.

فإني لفي حبسه، إذ سمعت حركة، فسألت عنها، فقيل لي: قد وافى إسحاق بن إبراهيم الطاهري، صاحب الشرطة.

فقلت: إنما حضر لعقوبتي، فطارت نفسي جزعا.

فلم ألبث أن دعيت، فحملت إليه في قيودي، وعلي ثياب في نهاية الوسخ، فأدخلت عليه كالميت لما بي ولعظيم الخوف، فلما وقعت عين إسحاق علي، تبسم، فسكنت نفسي.

فقال لي بغا: إن أخي أبا العباس، يعني: عبد الله بن طاهر، كتب إلي يشفع في أمرك، وقد شفعته، وأزلت عنك المطالبة، ورضيت عنك، ورددت عليك ضياعك، فانصرف إلى منزلك.

فبكيت بكاء شديدا، لعظم ما ورد على قلبي من السرور، ففكت قيودي، وغيرت حالي، وانصرفت.

فبت ليلتي، وبكرت في السحر إلى إسحاق لأشكره، وأسأله عما أوجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية