شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص187

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فاشتد عليه الطلب، وورد عليه كتاب من القلعة بما قالت نازبانو، فإلى أن يجيب عنه، أحاط عساكر عضد الدولة بالقلعة، ونازلوها، فانقطع ما بين أبي تغلب وبينها، فلم يصل إليها كتاب، وفتحها عضد الدولة بعد شهور، بأن واطأه صالح، بالقبض على طاشتم، وكتب إليه يعرفه بما عمله، ويستأمره فيما يعمله.

وكان لمحمد خصي أسود مملوك، يلي أمر داره، اسمه ناصح، وكان بعد القبض على محمد، قد وقع إلى عضد الدولة، وهو بفارس، فصار من وجوه خدمه، وحضر معه وقعة قصر الجص، فلما ورد خبر فتح القلعة، أذكره ناصح بوعد كان له عليه في إطلاق مولاه محمد، إذا فتح القلعة، فكتب بأن يطلب محمد في القلعة، فإن وجد حيا، أطلق وأنفذ به إليه مكرما، فحين دخل صالح، ومعه من صعد إلى القلعة من أصحاب عضد الدولة، إلى محمد في محبسه، جزع جزعا شديدا، ولم يشك أنهم يريدون قتله، بأمر أبي تغلب، فأخذ يتضرع، ويقول: ما يدعو أخي إلى قتلي.

فقال له صالح: لا خوف عليك إنما أمرنا الملك أن نطلقك، وتمضي إليه مكرما، فقد ملك هذه البلاد.

فقال: أغلب ملك الروم على هذه النواحي، وفتح القلعة؟ قالوا: لا، ولكن الملك عضد الدولة.

قال: الذي كان بشيراز؟ قالوا: نعم، وقد جاء إلى بغداد.

قال: وأين بختيار؟ قالوا: قتل.

قال: وأبو تغلب؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية