شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص191

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

أسره الروم في أيام معاوية وأطلقوه في أيام عبد الملك

روى حميد، كاتب إبراهيم بن المهدي، أن إبراهيم حدثه، أن مخلدا الطبري، كاتب المهدي على ديوان السر، حدثه أن سالما مولى هشام بن عبد الملك، وكاتبه على ديوان الرسائل، أخبره، أنه كان في ديوان عبد الملك يتعلم كما يتعلم الأحداث في الدواوين، إذ ورد كتاب صاحب يريد الثغور الشامية، على عبد الملك، يخبره فيه أن خيلا من الروم تراءت للمسلمين، فنفروا إليها، ثم عادوا ومعهم رجل كان قد أسر في أيام معاوية بن أبي سفيان، فذكر أن الروم لما تواقفوا مع المسلمين، أخبروهم أنهم لم يأتوا لحرب، وإنما جاءوا بهذا المسلم ليسلموه إلى المسلمين؛ لأن عظيم الروم أمرهم بذلك.

وذكر صاحب البريد، أن النافرين ذكروا، أنهم سألوا المسلم عما قال الروم، فوافق قوله قولهم، وذكر أن الروم قد أحسنوا إليه، فانصرفوا عنهم، وإني سألته عن سبب مخرجه، فذكر أنه لا يخبر بذلك أحدا دون أمير المؤمنين.

فأمر عبد الملك بإشخاص المسلم إليه، فأشخص إلى دمشق.

فلما دخل على عبد الملك، قال له: من أنت؟ قال: قتات بن رزين اللخمي.

قال مؤلف هذا الكتاب: كذا كان في الأصل الذي نقلت منه: قتات، وأظنه خطأ؛ لأن المشهور قباث بن رزين اللخمي، وقد روى الحديث عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية