الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص229
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
طلحة إلا أنه لم يقل فيه جملة: فإلى. . . .، وقال أبو الفرج في حديثه: فلما بلغت مربعة الخرسي، استقبلني موكب فيه شموع ونفاطات، قد أضاء منه الطريق، فصار كالنهار، فطلبت زقاقا أستخفي فيه، حتى يجوز الموكب، فلم أجد، فإذا برجل من الموكب، يقول: أبو حسان والله، فتأملته، فإذا هو دينار بن عبد الله، فسلمت عليه.
فقال: إليك جئت، أرسل إلي أمير المؤمنين الساعة، وأمرني أن أركب إليك بنفسي، وأحضره إياك.
فمضيت معه، حتى أدخلني على المأمون.
فقال لي المأمون: ما قصتك؟ فإني رأيتك في النوم البارحة، والنبي صلى الله عليه وسلم، يأمرني بإغاثتك.
فحدثته بحديثي.
فقال المأمون: أعطوا أبا حسان ثلاث بدر، وولاني الري، وأمرني بالخروج إليها.
قال: فعدت إلى بيتي وما طلع الفجر، فلما كان وقت صلاتي في مسجدي، خرجت، وإذا بالخراساني، فلما قضيت الصلاة، أدخلته إلى البيت، فأخرجت إليه البدر.
#