شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص230

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فلما رآها، قال: ما هذا؟ فقصصت عليه القصة، وأعطيته بدرة منها، فأخذها وانصرف.

وذكر محمد بن عبدوس، في كتاب (الوزراء) ، في أخبار دينار بن عبد الله: أن رسوله لقي أبا حسان في الطريق، فقال له: قسمت شيئا على عيالنا، فذكرت عيالك، فأنفذت إليك عشرة آلاف درهم، فأخذها، ورجع من الطريق، وباكره الخراساني فأعطاه إياها كلها؛ لأنه كان قد أنفق جميع مال الخراساني، ثم عاد من غد إلى دينار، فعرفه وشكره وعرفه الحديث.

فقال: فكأنما قضينا الخراساني في ماله، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم أخرى، ولم يذكر ابن عبدوس في خبره ذكر المنام.

وحدثني أبي هذا الحديث في المذاكرة، قال: حدثني شيخ، ذكره أبي وأنسيته أنا، عن أبي حسان الزيادي، بنحو ما ذكره محمد بن جعفر في حديثه، إلا أنه قال فيه: إن الخراساني قال في حديثه لأبي حسان: إن رجع الحجاج ولم ترني قد رجعت إليك، فاعلم أني هلكت، والبدرة هبة مني إليك، وإن رجعت فهي لي، ثم يتقارب لفظ الحديثين، إلى أن لقيه في الجانب الشرقي قوم فلما رآهم تنحى عن طريقهم، فلما رأوه بطيلسان بادروا إليه، وقالوا له: أتعرف منزل رجل يقال له: أبو حسان الزيادي؟ فقال: أنا هو فقالوا له: أجب أمير المؤمنين، وحمل، فأدخل إلى المأمون.

فقال له: من أنت؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية