الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص234
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
محمد بن محمد السرخسي، قال: حدثنا أبو عبد الله المقدمي القاضي، قال: حدثنا أبو محمد المعي، قال: حدثنا خالد بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن يعقوب بن داود، قال: قال لي أبي: حبسني المهدي في بئر بنيت عليها قبة، فكنت فيها خمس عشرة سنة، حتى مضى صدر من خلافة الرشيد، وكان يدلى لي في كل يوم رغيف وكوز ماء، وأؤذن بأوقات الصلاة، فلما كان رأس ثلاث عشرة سنة، أتاني آت في منامي، فقال:
حنا على يوسف رب فأخرجه ... من قعر جب وبئر حولها غمم
فحمدت الله تعالى، وقلت: أتاني الفرج، ثم مكثت حولا لا أرى شيئا، فلما كان رأس الحول، أتاني ذلك الآتي، فقال:
عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر
ثم أقمت حولا لا أرى شيئا، ثم أتاني ذلك الآتي، بعد الحول، فقال:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان ... ويأتي أهله النائي الغريب
#