شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص235

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فلما أصبحت، نوديت، فظننت أني أؤذن بالصلاة، فدلي إلي حبل، وقيل لي: شد به وسطك، ففعلت، فأخرجوني، فلما تأملت الضوء، غشي بصري، فأخذ من شعري، وألبست ثيابا، وأدخلت إلى مجلس، فقيل لي: سلم على أمير المؤمنين.

فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين المهدي، ورحمة الله وبركاته.

فقال: لست به.

فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين الهادي، ورحمة الله وبركاته.

فقال: لست به.

فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين الرشيد، ورحمة الله وبركاته.

فقال: وعليك السلام، يا يعقوب بن داود، والله ما شفع أحد فيك إلي، غير أني حملت الليلة صبية لي على عنقي، فذكرت حملك إياي على عنقك، فرثيت لك من المحل الذي كنت فيه، فأخرجتك، ثم أكرمني، وقرب مجلسي.

ثم إن يحيى بن خالد تنكر لي، كأنه خاف أن أغلب على الرشيد دونه، فخفته، فاستأذنت في الحج، فأذن لي.

فلم يزل مقيما بمكة، حتى مات بها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية