الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص237
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
قال: الهادي.
قال: قد مضى لحال سبيله، فسلم على أمير المؤمنين، فسلم.
فقال: قولوا له، من أمير المؤمنين؟ فقال: هارون، ثم تتفق الروايتان.
وروي لي هذا الخبر على وجه آخر، وهو أضعف عندي، غير أني أجيء به كما بلغني، فحدثت بروايات مختلفة، قالوا: حدث عبد الله بن أيوب، قال: رأيت يعقوب بن داود في الطوف، فقلت له: كيف كان سبب خروجك؟ قال: كنت في المطبق حتى خفت على بصري، فأتاني آت في منامي، فقال لي: يا يعقوب كيف ترى مكانك؟ فقلت: وما سؤالك؟ أما ترى ما أنا فيه، أليس يكفيك هذا؟ فقال: أسبغ الوضوء، وصل أربع ركعات، وقل: يا محسن، يا مجمل، يا منعم، يا مفضل، يا ذا الفضل والنعم، يا عظيم، يا ذا العرش العظيم، اجعل لي مما أنا فيه فرجا ومخرجا.
فانتبهت، وقلت في نفسي: هذا في النوم، ورجعت إلى نفسي، فحفظت الدعاء، وقمت، فتوضأت، وصليت، ودعوت به، فلما أسفر الصبح، جاءوني، فأخرجوني.
فقلت: ما دعاني إلا ليقتلني.
فلما رآني، أومأ إليهم، اذهبوا به إلى الحمام، فنظفوه، وأتوني به، فطابت نفسي، وسجدت شكرا لله تعالى، فأطلت السجود.
فقالوا لي: قم.
#