الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص242
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
فلما قربت منها، إذا جماعة من الجند قد ظفروا بقوم يقطعون الطريق، وكتب صاحب البريد بعددهم، وكانوا عشرة، فأعطاهم واحد من العشرة مالا على أن يطلقوه، فأطلقوه وأخذوني مكانه، وأخذوا جملي، فسألتهم بالله عز وجل، وعرفتهم خبري، فأبوا، ثم حبسوني، فمات بعض القوم، وأطلق بعضهم، وبقيت وحدي.
فقال المعتمد: أحضروني خمس مائة دينار، فجاءوه بها.
فقال: ادفعوها إليه، وأجرى عليه ثلاثين دينارا في كل شهر، وقال: اجعلوا أمر جمالنا إليه.
ثم أقبل علينا، فقال: رأيت الساعة النبي صلى الله عليه وسلم، في النوم، فقال: يا أحمد، وجه الساعة إلى الحبس، وأخرج منصورا الجمال، فإنه مظلوم، وأحسن إليه، ففعلت ما رأيتم.
قال: ثم نام من وقته، وانصرفنا.
ووقع إلي هذا الخبر، بطريق آخر، بأتم من هذه الرواية، فحدثني أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي، الذي كان كاتب أبي بكر بن رائق، ثم كتب لسيف الدولة، ثم كان آخر تصرف تصرفه، أن كتب للمطيع لله، رحمه الله، على ضياع الخدمة، وخاص أمره، في وزارة أبي محمد المهلبي لمعز الدولة، قال: حدثني أبو علي الأوارجي الكاتب، قال: حدثني أبو محمد
#