شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص374

دار المعرفة - بيروت، 1379

الحديث على هذه الصورة حاكيا لمعظم القصة عن عمر فكيف يكون مرسلا هذا من العجب والله أعلم الحديث الخامس والسبعون قال أبو علي الغساني أخرج البخاري في تفسير سورة نوح حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن بن جريج قال قال عطاء عن بن عباس صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد الحديث وهذا الحديث قال أبو مسعود الدمشقي هذا الحديث ثبت في تفسير بن جريج عن عطاء الخرساني عن بن عباس وعطاء لم يسمع من بن عباس وبن جريج لم يسمع من عطاء إنما أخذ الكتاب من أبيه ونظر فيه ثم تكلم على ذلك بما سيأتي في الطلاق إن شاء الله تعالى الحديث السادس والسبعون قال الدارقطني وأخرجا جميعا حديث أيوب وعثمان بن الأسود عن بن أبي مليكة عن عائشة من حوسب عذب وأخرجه البخاري من حديث نافع بن عمر عن بن أبي مليكة كذلك وأخرجاه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة على الاختلاف قلت في رواية البخاري من حديث عثمان بن الأسود عن بن أبي مليكة سمعت عائشة فالظاهر أنه أخرجه على الاحتمال بأن يكون بن أبي مليكة سمعه من القاسم عن عائشة ثم سمعه من عائشة فحدث به على الوجهين كما في نظائره من فضائل القرآن الحديث السابع والسبعون قال الدارقطني فيما نقلت من خطه أخرج البخاري حديث الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه وأخرجه أيضا من حديث شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان وقال فيه وأقرأ أبو عبد الرحمن في امرأة عثمان حتى كان الحجاج قال الدارقطني فقد اختلف شعبة والثوري في إسناده فأدخل شعبة بين علقمة وبين أبي عبد الرحمن سعد بن عبيدة وقد تابع شعبة على زيادته من لا يحتج به وتابع الثوري جماعة ثقات قلت قد قدمنا أن مثل هذا يخرجه البخاري على الاحتمال لأن رواية الثوري عند جماعة من الحفاظ هي المحفوظة وشعبة زاد رجلا فأمكن أن يكون علقمة سمعه من سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن ثم لقي أبا عبد الرحمن فسمعه منه قال الدارقطني وقال حجاج بن محمد عن شعبة لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان شيئا قال وقد أخرج البخاري حديثا من طريق أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن عثمان قلت الحديث الذي أشار إليه ذكره البخاري في كتاب الوقف تعليقا وهو مناشدة عثمان للصحابة عند حصاره في ذكر حفر بئر رومة وغير ذلك من مناقبه والحديث عند البخاري من طرق غير هذا موصولة فلهذا لم أفرده بالذكر لأنه إنما أورده اعتبارا وأخرج أبو عوانة في صحيحه حديث أبي عبد الرحمن السلمي في القرآن من طريق حجاج عن شعبة وقال في أثره قال شعبة ولم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان ثم أخرج أبو عوانة حديث الثوري ومتابعة عمرو بن قيس الملائي ومحمد بن أبان وغيرهما له على إسقاط سعد بن عبيدة والحديث مخرج في الكتب الأربعة من السنن من هذا الوجه فرواه أبو داود من حديث شعبة فقط ورواه النسائي والترمذي وبن ماجة من حديث شعبة وسفيان معا ونقل الترمذي عن علي بن عبد الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية