فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص15
دار المعرفة - بيروت، 1379
الدستوائي قوله وقال سعيد أي بن أبي عروبة عن قتادة أي بالإسناد المذكور وطريقه موصولة عند الإمام أحمد وبن حبان وقوله فيها قدامه أو بين يديه شك من الراوي قوله وقال شعبة أي عن قتادة بالإسناد أيضا وطريقه موصولة عند المصنف فيما تقدم عن آدم عنه وتقدم أيضا في باب حك المخاط من المسجد عن حفص بن عمر عن شعبة وأراد بهذين التعليقين بيان اختلاف ألفاظ أصحاب قتادة عنه في رواية هذا الحديث ورواية شعبة أتم الروايات لكن ليس فيها المناجاة وقال الكرماني ليس هذا التعليق موقوفا على قتادة ولا على شعبة يعني بل هي مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويحتمل الدخول تحت الإسناد السابق بأن يكون معناه مثلا حدثنا مسلم حدثنا هشام وحدثنا مسلم قال قال سعيد وحدثنا مسلم قال قال شعبة انتهى وهو احتمال ضعيف بالنسبة لشعبة فإن مسلم بن إبراهيم سمع منه وباطل بالنسبة لسعيد فإنه لا رواية له عنه والذي ذكرته هو المعتمد وكذا طريق حميد وصلها المؤلف في أول أبواب المساجد من طريق إسماعيل بن جعفر عنه لكن ليس فيها قوله ولا عن يمينه
[532] قوله اعتدلوا في السجود يأتي الكلام عليه في أبواب صفة الصلاة قوله فإنما يناجي في رواية الكشميهني فإنه يناجي ربه قال الكرماني ما حاصله تقدم أن علة النهي عن البزاق عن اليمين بأن عن يمينه ملكا وهنا علل بالمناجاة ولا تنافي بينهما لأن الحكم الواحد يجوز أن يكون له علتان سواء كانتا مجتمعتين أو منفردتين والمناجي تارة يكون قدام من يناجيه وهو الأكثر وتارة يكون عن يمينه
(قوله باب الإبراد بالظهر في شدة الحر)
قدم المصنف باب الإبراد على باب وقت الظهر لأن لفظ الإبراد يستلزم أن يكون بعد الزوال لا قبله إذ وقت الإبراد هو ما إذا انحطت قوة الوهج من حر الظهيرة فكأنه أشار إلى أول وقت الظهر أو أشار إلى حديث جابر بن سمرة قال كان بلال يؤذن الظهر إذا دحضت الشمس أي مالت قوله حدثنا أيوب هو بن سليمان بن بلال كما في رواية أبي ذر وأبو بكر هو بن أبي أويس وهو من أقران أيوب وسليمان هو بن بلال والد أيوب روى أيوب عنه تارة بواسطة وتارة بلا واسطة
[533] قوله حدثنا الأعرج عبد الرحمن وغيره هو أبو سلمة بن عبد الرحمن فيما أظن وقد رواه أبو نعيم في المستخرج من وجه
#
