شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص4

دار المعرفة - بيروت، 1379

قارب المساء لا أنه دخل فيه وقد رجع عمر بن عبد العزيز عن ذلك فروى الأوزاعي عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز يعني في خلافته كان يصلي الظهر في الساعة الثامنة والعصر في الساعة العاشرة حين تدخل

[521] قوله أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما بين عبد الرزاق في روايته عن بن جريج عن بن شهاب أن الصلاة المذكورة العصر أيضا ولفظه أمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر قوله وهو بالعراق في الموطأ رواية القعنبي وغيره عن مالك وهو بالكوفة وكذا أخرجه الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي والكوفة من جملة العراق فالتعبير بها أخص من التعبير بالعراق وكان المغيرة إذ ذاك أميرا عليها من قبل معاوية بن أبي سفيان قوله أبو مسعود أي عقبة بن عمرو البدري قوله ما هذا أي التأخير قوله أليس كذا الرواية وهو استعمال صحيح لكن الأكثر في الاستعمال في مخاطبة الحاضر ألست وفي مخاطبة الغائب أليس قوله قد علمت قال عياض يدل ظاهره على علم المغيرة بذلك ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل الظن من أبي مسعود لعلمه بصحبة المغيرة قلت ويؤيد الأول رواية شعيب عن بن شهاب عند المصنف في غزوة بدر بلفظ فقال لقد علمت بغير أداة استفهام ونحوه لعبد الرزاق عن معمر وبن جريج جميعا قوله أن جبريل نزل بين بن إسحاق في المغازي أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء قال بن إسحاق حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير وقال عبد الرزاق عن بن جريج قال قال نافع بن جبير وغيره لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر فأمر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فذكر الحديث وفيه رد على من زعم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة والحق أن ذلك وقع قبلها ببيان جبريل وبعدها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم قوله نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عياض ظاهره أن صلاته كانت بعد فراغ صلاة جبريل لكن المنصوص في غيره أن جبريل أم النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل قوله صلى فصلى على أن جبريل كان كلما فعل جزءا من الصلاة تابعه النبي صلى الله عليه وسلم بفعله اه وبهذا جزم النووي وقال غيره الفاء بمعنى الواو واعترض بأنه يلزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يتقدم في بعض الأركان على جبريل على ما يقتضيه مطلق الجمع وأجيب بمراعاة الحيثية وهي التبيين فكان لأجل ذلك يتراخى عنه وقيل الفاء للسببية كقوله تعالى فوكزه موسى فقضى عليه وفي رواية الليث عند المصنف وغيره نزل جبريل فأمني فصليت معه وفي رواية عبد الرزاق عن معمر نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الناس معه وهذا يؤيد رواية نافع بن جبير المتقدمة وإنما دعاهم إلى الصلاة بقوله الصلاة جامعة لأن الأذان لم يكن شرع حينئذ واستدل بهذا الحديث على جواز الائتمام بمن يأتم بغيره ويجاب عنه بما يجاب به عن قصة أبي بكر في صلاته خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة الناس خلفه فإنه محمول على أنه كان مبلغا فقط كما سيأتي تقريره في أبواب الإمامة واستدل به أيضا على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل من جهة أن الملائكة ليسوا مكلفين بمثل ما كلف به الإنس قاله بن العربي وغيره وأجاب عياض باحتمال أن لا تكون تلك الصلاة كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ وتعقبه بما تقدم من أنها كانت صبيحة ليلة فرض الصلاة وأجاب باحتمال أن الوجوب عليه كان معلقا بالبيان فلم يتحقق الوجوب إلا بعد تلك الصلاة قال وأيضا لا نسلم أن جبريل كان متنفلا بل كانت تلك الصلاة واجبة عليه لأنه مكلف بتبليغها فهي صلاة مفترض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية