شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص5

دار المعرفة - بيروت، 1379

خلف مفترض اه وقال بن المنير قد يتعلق به من يجوز صلاة مفترض بفرض خلف مفترض بفرض آخر كذا قال وهو مسلم له في صورة المؤداة مثلا خلف المقضية لا في صورة الظهر خلف العصر مثلا قوله بهذا أمرت بفتح المثناة على المشهور والمعنى هذا الذي أمرت به أن تصليه كل يوم وليلة وروي بالضم أي هذا الذي أمرت بتبليغه لك قوله اعلم بصيغة الأمر قوله أو إن جبريل بفتح الهمزة وهي للاستفهام والواو هي العاطفة والعطف على شيء مقدر وبكسر همزة إن ويجوز الفتح قوله وقوت الصلاة كذا للمستملي بصيغة الجمع وللباقين وقت الصلاة بالإفراد وهو للجنس قوله كذلك كان بشير هو بفتح الموحدة بعدها معجمة بوزن فعيل وهو تابعي جليل ذكر في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ورآه قال بن عبد البر هذا السياق منقطع عند جماعة من العلماء لأن بن شهاب لم يقل حضرت مراجعة عروة لعمر وعروة لم يقل حدثني بشير لكن الاعتبار عند الجمهور بثبوت اللقاء والمجالسة لا بالصيغ اه وقال الكرماني اعلم أن الحديث بهذا الطريق ليس متصل الإسناد إذ لم يقل أبو مسعود شاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا لا يسمى منقطعا اصطلاحا وإنما هو مرسل صحابي لأنه لم يدرك القصة فاحتمل أن يكون سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه عنه بتبليغ من شاهده أو سمعه كصحابي آخر على أن رواية الليث عند المصنف تزيل الإشكال كله ولفظه فقال عروة سمعت بشير بن أبي مسعود يقول سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر الحديث وكذا سياق بن شهاب وليس فيه التصريح بسماعه له من عروة وبن شهاب قد جرب عليه التدليس لكن وقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب قال كنا مع عمر بن عبد العزيز فذكره وفي رواية شعيب عن الزهري سمعت عروة يحدث عمر بن عبد العزيز الحديث قال القرطبي قول عروة إن جبريل نزل ليس فيه حجة واضحة على عمر بن عبد العزيز إذ لم يعين له الأوقات قال وغاية ما يتوهم عليه أنه نبهه وذكره بما كان يعرفه من تفاصيل الأوقات قال وفيه بعد لإنكار عمر على عروة حيث قال له اعلم ما تحدث يا عروة قال وظاهر هذا الإنكار أنه لم يكن عنده علم من إمامة جبريل قلت لا يلزم من كونه لم يكن عنده علم منها أن لا يكون عنده علم بتفاصيل الأوقات المذكورة من جهة العمل المستمر لكن لم يكن يعرف أن أصله بتبيين جبريل بالفعل فلهذا استثبت فيه وكأنه كان يرى أن لا مفاضلة بين أجزاء الوقت الواحد وكذا يحمل عمل المغيرة وغيره من الصحابة ولم أقف في شيء من الروايات على جواب المغيرة لأبي مسعود والظاهر أنه رجع إليه والله أعلم وأما ما زاده عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري في هذه القصة قال فلم يزل عمر يعلم الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا ورواه أبو الشيخ في كتاب المواقيت له من طريق الوليد عن الأوزاعي عن الزهري قال ما زال عمر بن عبد العزيز يتعلم مواقيت الصلاة حتى مات ومن طريق إسماعيل بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز جعل ساعات ينقضين مع غروب الشمس زاد من طريق بن إسحاق عن الزهري فما أخرها حتى مات فكله يدل على أن عمر لم يكن يحتاط في الأوقات كثير احتياط إلا بعد أن حدثه عروة بالحديث المذكور تنبيه ورد في هذه القصة من وجه آخر عن الزهري بيان أبي مسعود للأوقات وفي ذلك ما يرفع الإشكال ويوضح توجيه احتجاج عروة به فروى أبو داود وغيره وصححه بن خزيمة وغيره من طريق بن وهب والطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن أسامة بن زيد عن الزهري هذا الحديث بإسناده وزاد في آخره قال أبو مسعود فرأيت رسول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية