فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص271
دار المعرفة - بيروت، 1379
عبد الله بن زيد عند سعيد بن منصور ومن حديث وائل بن حجر عند بن حبان ومن حديث جابر عند البزار وسيأتي مفسرا من حديث أبي هريرة فيه قوله في حديث أبي هريرة يصلي بهم في رواية الكشميهني يصلي لهم
(قوله باب إتمام التكبير في السجود)
فيه ما تقدم في الذي قبله قوله حدثنا حماد هو بن زيد
[786] قوله صليت خلف علي بن أبي طالب أنا وعمران استدل به على أن موقف الاثنين يكون خلف الإمام خلافا لمن قال يجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وفيه نظر لأنه ليس فيه أنه لم يكن معهما غيرهما وقد تقدم أن ذلك كان بالبصرة وكذا رواه سعيد بن منصور من رواية حميد بن هلال عن عمران ووقع لأحمد من طريق سعيد بن أبي عروبة عن غيلان بالكوفة وكذا لعبد الرزاق عن معمر عن قتادة وغير واحد عن مطرف فيحتمل أن يكون ذلك وقع منه بالبلدين وقد ذكره في رواية أبي العلاء بصيغة العموم وهنا بذكر السجود والرفع والنهوض من الركعتين فقط ففيه إشعار بأن هذه المواضع الثلاثة هي التي كان ترك التكبير فيها حتى تذكرها عمران بصلاة علي قوله قد ذكرني في رواية الكشميهني لقد ذكرني قوله أو قال هو شك من أحد رواته ويحتمل أن يكون من حماد فقد رواه أحمد من رواية سعيد بن أبي عروبة بلفظ صلى بنا هذا مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشك وفي رواية قتادة عن مطرف قال عمران ما صليت منذ حين أو منذ كذا وكذا أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الصلاة قال بن بطال ترك النكير على من ترك التكبير يدل على أن السلف لم يتلقوه على أنه ركن من الصلاة وأشار الطحاوي إلى أن الإجماع استقر على أن من تركه فصلاته تامة وفيه نظر لما تقدم عن أحمد والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك إلا أن يريد إجماعا سابقا
[787] قوله عن أبي بشر صرح سعيد بن منصور عن هشيم بأن أبا بشر حدثه قوله رأيت رجلا عند المقام في رواية الإسماعيلي صليت خلف شيخ بالأبطح والأولى أصح إلا أن يكون المراد بالأبطح البطحاء التي تفرش في المسجد وسيأتي في أول الباب الذي بعده بلفظ صليت خلف شيخ بمكة وأنه سماه في بعض الطرق أبا هريرة واتفقت هذه الروايات على أنه رآه بمكة
#
